تطبيق وقت التأمل

التأمل في الإسلام

التأمل في الإسلام | 1 من أفضل عبادات الأنبياء

بعدما تعرفت على التأمل وكوننا مسلمين ربما تفكر في موقف الإسلام من التأمل ولذلك في هذا المقال سنتعرف معاً على أبرز ممارسات التأمل في الحياة الإسلامية.

التأمل و التفكر في الإسلام

التأمل في الإسلام

إن التأمل في الإسلام والتدبر في أيات الله هي من العبادات التي دعا إليها القران ودعت إليها السنة النبوية ، وهي تعد من العبادات الموصلة للإرتقاء بالمستوى الإيماني للإنسان المسلم المعاصر.
على الرغم من هجرها فهذا سبب خللاً في وعينا الإسلامي ، وأصبحنا نهتم بأمور هي من دون عبادة التفكر في الاعتبار الشرعي.
التأمل هو التفكر والتدبر والاعتبار والافتكار في الإسلام لدى المسلمين ، وهو عبادة تمارس بالقلب وتشترك فيها أعضاء الجسد مثل العين ، وهو دراسة وتحليل الأشياء وربطها بالحقائق بما يتناسب مع العقل والمنطق البشري الصحيحين ، ويشترط توافقه مع العلوم الصحية ، كما قال رسولنا الكريم محمد في حديث شريف “لا عبادة كالتفكر تفكر ساعة خير من عبادة ستين عاماً” وفي بعض الروايات الأخرى يقال سبعون والله أعلى وأعلم.

التأمل عبادة الأنبياء

التأمل عبادة الأنبياء

للأسف قد اندثرت عبادة التفكر و التأمل في الإسلام وقليلون جداً من يمارسونها في الوقت الحالي ، ولكن فعلها الأنبياء واستمر عليها النبي محمد صلى الله عليه وسلم وكانت حياته مليئة بالتفكر وتعبدالله ، حيث قالت سيدتنا عاشة “رضى الله عنها وأرضاها” حبب إليه الخلاء” أي يعني ذلك التأمل والتفكر في مخلوقاته عز وجل وقبل ايضاً “أعطو أعينكم حظها من العبادة” فقالوا الصحابة الصالحين وما حظنا من العبادة “قال النظر في المصحف والتفكر به والاعتبار عند عجائبه” والله أعلى وأعلم.

مدح الناس المتفكرين

مدح المتفكرين

لا يخفى على أحدكم أن التفكير هو نور لكل طريق ومبدأ للاستصبار ، وهو شبكة  علوم كاملة ، وأكثر الناس عرفو فضله ورتبته ، ولكن في الواقع قد جهلو حقيقته وثماره ومصادره وموارده وطريقته وكيفيته ، وربما لا يعلم احداً كيف ولماذا ، وفي ماذا يتفكر؟
ومدح الله الناس المتفكرين في أيات من القرآن كتابه العزيز بقوله “إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لأيات لأولي الألباب ، الذين يذكروا الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار” سورة ال عمران.
وقد اختتم الله تعالى 13 أية من قرأنه الكريم بلفط يتفكرون أو تتفكرون مما يحث على أهمية هذه العبادة المهجورة في وقتنا الحالي للأسف الشديد ، وقال سبحانه “أولم يتفكروا الأعراف” وقال في اية اخرى “وفي أنفسكم أفلا تبصرون” والتبصر أو البصر هنا بمعنى التفكر.
وقال الله تعالى سبحانه “قل إنما أعظكم بواحدة أنم تقوموا مثنى وفرادي ثم تتفكروا” سورة سبأ فأمر الله بالقيام من أجل تهيئة نفسك للتفكر ، والتفكر هو الموعظة التي يقصدها الله عز وجل في هذا الموضع غلى الرغم من وجود عدة مواعظ اخرى.
إن الله عز وجل لقد ذكر في عدة أيات تعدت رقم 250 أية من كتابه العزيز وفيها صوراً مختلفة لكل الكون الذي يحيط به السماوات والأرض وبه الجبال والبحار والأنهار وحتى مخلوقات الله تعالى من الطيور والدواب والإنس والجن والهواء والرعد والمطر والسحاب والأمطار والأحداث وكيف تتغير الأحداث كل يوم وفي المستقبل والحاضر والماضي والمشاعر والتسبيح ، كل هذا الكم من الأيات التي تفوت الأيات المتحدثة عن الفقه فقط عن التفكر و التأمل وما يريد معرفته الفكر الخاص بك.

ذم الله للتقليد الأعلى في التفكر

التأمل في الإسلام ، لقد ذم الله سبحانه من يعطلون العقول في التفكير واستحضار الأفكار ، وأنزل بهم سبحانه تعالى العديد من الأيات في كتابه الكريم وقال “وإذا قبل لهم اتبعو ما أنزل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه أباءنا” سورة لقمان.
وقال في موضع اخر “وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا اّباءنا على أمة وإنا على أثارهم مقتدون ، قل أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه اّباءكم قالوا إنما بما أرستلم به كافرون ، فانتقمنا منهم فانظر كيف كان عاقبة المكذبين” سورة الزخرف فتعطيل العقل والتقليد بغير علم هو سبباً للتكذيب وعدم التفكر في الكون ومن ثم الكفر وبعدها سوء العاقبة وبئس المصير.
وكان نبي الله محمد صلوات الله عليه وسلم يتفكر في القراّن واّياته ، ويقلب وجهه في السماء ، وقد قال مرة لأحد الصحابة “إن الشمس والقمر اّيتان من اّيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته” رواه البخاري ومسلم ، وكان يأمر الرسول الصحابة بالتفكر والتأمل ويقول “تفكرو في ألاء الله ولا تفكرو في الله” كان صحابة رسول الله رضوان الله عليهم كذلك وقبل لأحد النساء الصالحات في هذا الزمان ما كان أفضل عمل لأبي الدرداء ؟ قالت التفكر.
وبالطبع لا ينبغي أن يصل بك التفكر والتأمل إلى حد الخروج ما لم يعلم به الإنسان أو عما لا ينبي فيه علم أو تصور ، أول مثل تصور أمور لا يمكن تصورها لأنها لا تخضع لقياس البشر ، فعلى الإنسان أن يقيس ما يعرفه فيما لا يعرفه ، ثم يعالج الشك باليقين ، فلا يستجيب لوساوس الشيطان.
بل بالتأمل والتفكر يظل باحثاً عن الحقيقة حتى يكتشفها ، ومن هنا جاء خطاب الله تعالى للتفكر في خلق الله ، وبالطبع كلنا مسؤولون ونريد معرفة الحقيقة والوصول إلى درجة يقين تام بالذي نتفكر فيه ، ويجب على الإنسان أن يعمل ببيصرته.
وإن علم عز وجل لا يحيط به أحد من خلقه فعلمه واسع كما قال الله تعالى في أية الكرسي “الله ملك السموات والأرض الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات والأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بأذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤده حفظمها وهو العلي العظيم”.
وإن كل ما توصل إليه العلم هو بفضل التفكر والتأمل وهو لا يخرج عن خلق الله وقدراته العظيمة ، وبذلك يزداد عقل الإنسان إيماناً بربه وأنه خلق ويخلق ما يشاء نعلمه ولا نعلمه ويعلم الإنسان ما لم يعلمه.

إشارات كونية في التأمل.

يشير القرأن في عدد كثير من الأيات إلى الكون والعديد من مكونات الكون مثل “السماوات والأرض والجبال وكل ما جاء بصور الأحياء من حيوانات وبشر وجن وكل الظواهر الكونية المختلفة عن بعضها البعض” وهذه الأيات اتت للاستدل على طلاقة القدرة الإلهية.

التي كونت فأبدعت في الكون بجميع مكوناته وفي هذا الاستدلال ايضاً أن من خلق الكون قادر على فنائه وتدميره وعلى إعادة خلق الكون من جديد.إن التأمل والتفكر في خلق السماوات والأرض وما بينهما فرض إسلامي لا بد من قيام جميع المسلمين من القيام به.

لأنه عبادة من عبادات الله وهو من أعظم العبادات لله ، لأنه وسيلة للتعرف إلى كيفية الخلق وحقيقته ، وتأكيد فناء الكون والبعث والتأكيد على عظمة الله عز وجل في خلقه ، وعلى أنه هو الإله الواحد لا إله غيره ، ومتفرد بحكم الكون ، فالكون شديد الاتساع ، محكم الحركة ودقيق البناء جداً.

مبني على أدق التفاصيل الصغيرة والكبيرة ، ولا بد من وجود من وجد هذا الخلق العظيم الرائع وهو الله تعالى ، التفكر والتأمل يحث على شمول العلم والحكمة المطلقة ، وهذا بالطبع ما أبدع فيه رب الكون والذي لا ينازعه أحداً في ملكه.

التأمل علاج وعبادة

خلو الشخص مع نفسه كي يتأمل عالمه ويتعبد ويتفكر ويتذكر أخطائه يزيده صفاءاً ونقاءاً ، كما أكد بعض العلماء ، إن التفكر والتأمل في أماكن خالية وهادئة له فوائد عدة منها “تجنب أمراض اللسان ، والبعد عن الكذب والرياء والبعد عن الزهد ومنع قسوة القلب” وهذا إشارة إلى أهمية التفكر والتأمل.

الخاتمة

شكراً لكم ونتمنى أن نكون قدمنا لكم بشكل واضح كامل التفاصيل عن “التأمل في الإسلام

Post a Comment